عشرات الآلاف يحتشدون على حدود غزة في ذكرى مسيرة العودة


30 Mar
30Mar

عشرات الآلاف يحتشدون على حدود غزة في ذكرى مسيرة العودة

نضال المغربي

غزة : تحدى عشرات آلاف الفلسطينيين الأمطار الغزيرة واحتشدوا على حدود قطاع غزة مع إسرائيل يوم السبت لإحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات في هذه المنطقة، في مواجهة القوات الإسرائيلية المحتشدة على الجانب الآخر من الحدود.وشهدت احتجاجات ”مسيرة العودة الكبرى“ أحيانا أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى، وقال مسؤولون طبيون في غزة إن فلسطينيين اثنين قتلا يوم السبت.

وأوضح المسؤولون أن رجلا قتل قرب الحدود فجرا قبل ساعات من الاحتجاج الرئيسي ظهر يوم السبت بينما قُتل صبي يبلغ من العمر 17 عاما بنيران إسرائيلية في موقع احتجاج شرقي مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن محتجين فلسطينيين ألقوا حجارة وقنابل يدوية وإطارات مشتعلة نحو الجنود عبر السياج الحدودي.

وفي مسعى لتسجيل إقبال كبير في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الاحتجاجات نصب المنظمون مكبرات صوت في مراكز الاحتجاج على الحدود أطلقت أغاني وطنية فلسطينية. وظهر قادة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط الحشود بعدما أمرت الحركة بإغلاق المدارس يوم السبت للتشجيع على المشاركة.

ويطالب المحتجون برفع الحصار الأمني المفروض على قطاع غزة وكذلك بحق عودة الفلسطينيين إلى الأراضي التي فرت منها عائلاتهم أو أجبرت على تركها أثناء قيام إسرائيل في عام 1948.

وترفض إسرائيل السماح بعودة الفلسطينيين قائلة إن ذلك سيقضي على الأغلبية اليهودية.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن نحو 40 ألف شخص تجمعوا في المنطقة لكن معظمهم بقوا بعيدين عن الحدود.

ورغم الطقس السيء، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن الإقبال كبير مقارنة بالاحتجاجات الأسبوعية المعتادة وإن المنظمين سعوا على ما يبدو لمنع اندلاع أعمال عنف.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 17 شخصا جرحوا بنيران إسرائيلية فضلا عن إصابة عشرات آخرين بالغاز المسيل للدموع والشظايا.

وقتلت القوات الإسرائيلية نحو 200 فلسطيني منذ بدء الاحتجاجات وفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، وقتل قناص فلسطيني جنديا إسرائيليا.

وتصاعدت المواجهات قبل الذكرى السنوية للاحتجاجات.

واحتدمت الاشتباكات إثر هجوم صاروخي فلسطيني من غزة أصيب فيه سبعة إسرائيليين في قرية شمالي تل أبيب يوم الاثنين. وشنت إسرائيل بعد الهجوم موجة من الضربات الجوية ونقلت تعزيزات إلى الحدود.

وبعد 12 شهرا من إراقة الدماء، يعمل الوسطاء المصريون على تجنب مواجهات أخرى، وتخفيف القيود الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة.

وتقول وكالات إغاثة إنسانية إن الحصار سبب رئيسي للفقر في الجيب الساحلي الضيق المكتظ بنحو مليوني فلسطيني.

وقال قياديون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي إن محادثات الهدنة تحقق تقدما لكن حماس قالت إن لديها قائمة مطالب يتعين على إسرائيل تنفيذها.

وقال يحيى السنوار زعيم حماس في غزة لرويترز لدى وصوله إلى الاحتجاج ”نحن على موعد خلال الأيام القادمة أن نستكمل المفاوضات لنصل إلى كسر حقيقي للحصار إن شاء الله“.

وتدير حماس القطاع، وخاضت ثلاث حروب مع إسرائيل خلال السنوات العشر الماضية.

ويعد الأمن قضية رئيسية في ظل الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية المقررة في أبريل نيسان، وسيكون تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع غزة مسألة مهمة مع سعيه لولاية خامسة.

 القوة المميتة

ويوافق يوم 30 مارس آذار أيضا ”يوم الأرض“ الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مقتل ستة من عرب إسرائيل على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات في عام 1976 احتجاجا على مصادرة الحكومة لأراض في شمال إسرائيل.

وقال محمد علي الذي يبلغ من العمر 16 عاما ”بعد سنة أنهي دراستي، والدي عاطل عن العمل وبالتالي لن أستطيع دخول الجامعة، من المسؤول؟ إسرائيل.

”لا أعلم بعد كم سنة ستمر قبل أن تتحسن أحوالنا لكننا يجب أن نستمر في هذه المسيرات الى أن ينتهي الاحتلال ويزول الحصار“.

واحتلت إسرائيل قطاع غزة في حرب عام 1967 وسحبت قواتها من هناك في عام 2005. وتقول إن الحصار الأمني ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الأخرى التي تطلق صواريخ على إسرائيل.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان استخدام إسرائيل للقوة المميتة. وقال محققون من الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إن القوات الإسرائيلية ربما تكون ارتكبت جرائم حرب باستخدامها للقوة المفرطة.

وتقول إسرائيل إنه ليس لديها خيار سوى استخدام القوة المميتة خلال الاحتجاجات لمنع المسلحين من اختراق السياج الحدودي ومهاجمة القرى الموجودة في المنطقة.


رويترز

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.