1.6 مليون شخص مصير مجهول : "الإنكار لم يعد ممكنا".. شتاء كورونا يضرب إيران


16 Dec
16Dec

1.6 مليون شخص.مصير مجهول "الإنكار لم يعد ممكنا".. شتاء كورونا يضرب إيران 

مع بداية تفشي وباء كورونا في العالم في أوائل عام 2020، قلل المسؤولون الإيرانيون من شأن الأزمة، وأنكروا وجود إصابات في البلاد ورفضوا إغلاق المساجد والمزارات الدينية.على مدار الأشهر التالية، تفاقمت الجائحة في إيران، وكانت أكثر الدول في الشرق الأوسط تضررا من الوباء، فقد هدد الفيروس الجميع في البلاد،  

كما أصيب ومات عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، حتى أصبح الوباء أكبر تهديد لإيران منذ الاضطرابات والحرب التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979.بعد أن دمرت العقوبات الأميركية الاقتصاد الإيراني، تجنبت طهران عمليات الإغلاق الكاملة التي شوهدت في دول أخرى، في محاولة للحفاظ على اقتصادها الضعيف على قيد الحياة.حتى الجهود الرامية إلى الحد من السفر قوبلت بالفوضى، حيث أظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت مرارًا وتكرارًا تجاهل السائقين للشرطة للانطلاق إلى بحر قزوين لقضاء عطلات نهاية الأسبوع الطويلة. وأدت جهود إغلاق الأضرحة في مارس الماضي، إلى حدوث خلاف بين المتشددين والحكومة.وقال المسؤولون في مقبرة بهشت الزهراء الضخمة في طهران،

 إن عدد القتلى في ازدياد مستمر، وهو بالفعل المثوى الأخير لنحو 1.6 مليون شخص.مصير مجهول وأضاف مدير هذه المقبرة، سعيد خال: "كل الأزمات التي شهدناها في هذه المقبرة على مدار الخمسين عامًا الماضية من تاريخها استمرت لبضعة أيام فقط أو لأسبوع على الأكثر"، وأشار  إلى أن ما يحدث الآن لم يحدث من قبل ولا أثناء الزلازل أو حتى أثناء الحرب مع العراق، وأكد أن وتيرة الجثث المتدفقة إلى بهشت الزهراء كانت عالية جدًا لفترة طويلة.جاء انتشار الفيروس في فبراير في الوقت الذي أجرت فيه إيران انتخابات برلمانية سعى فيها المسؤولون إلى زيادة الإقبال كعلامة على الدعم في الحكومة، كما احتفلت البلاد بالذكرى 41 للثورة الإسلامية عام 1979 بمظاهرات قوية، ومن المحتمل أن تكون هذه الأحداث الجماعية قد أدت إلى انتشار الفيروس.وبسبب الوباء، طلبت إيران من صندوق النقد الدولي 5 مليارات دولار، ربما يكون أول قرض من نوعه منذ عام 1962، على الرغم من أنه لم يتم منحه بسبب حملة الضغط الأميركية التي بدأت بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني. وقد تسببت هذه العقوبات، مع السماح بالمساعدات الإنسانية، في سحق الريال الإيراني وجعلت المشتريات الدولية من الأدوية والمعدات أكثر صعوبة.كانت إيران قد رفضت عرضا من منظمة أطباء بلا حدود، لمساعدتها في مكافحة الوباء، كما رفض المرشد الأعلى علي خامنئي، المساعدات الأميركية، وزعم أن الفيروس مؤامرة وأنه قد يكون من صنع الإنسان.في أكتوبر الماضي، حذر وزير الصحة سعيد نمكي، من أن "المستشفيات أصبحت مليئة بالمرضى". بحلول منتصف ديسمبر، أبلغت إيران عن أكثر من 1300 حالة لكل 100 ألف نسمة.لكن ما يثير قلق المراقبين هو المصير المجهول الذي ينتظره الإيرانيون خلال فصل الشتاء، بسبب تراخي الحكومة عن فرض إجراءات الإغلاق وحظر التجول في العاصمة وطهران والمدن الرئيسية، ونشر الشرطة لتطبيقها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.