كيف التقيا حزبا الدعوة والبعث وأين؟


كيف التقيا حزبا الدعوة والبعث وأين؟

قيس العذاري


وضع حزب الدعوة شرطا واحدا ،لكي يتنازل عن المنافسة حول منصب رئاسة الوزراء ، وهو عدم فتح ملفات سابقة ،والمقصود فتح ملفات فساد سابقة ، وهذا الشرط يفضح حجم ما ارتكبه حزب الدعوة من فساد كلف العراق مئات مليارات الدولارات ، وادى الى توقف المشاريع والتوظيف والاستثمارات وعطل معظم الوزارات والخدمات والمؤسسات الرسمية .
تقدر الاموال التي سرقها حزب الدعوة بثلاث دورات انتخابية بمئات المليارات ، ومن السخرية ان يدعي مسؤولو الحزب بان هذه الاموال هي اموال الحزب وليست اموال المسؤولين ، وللتذكير ان حزب الدعوة الذي ناضل على مدى عقود وقدم تضحيات جسيمة بمقارعة دكتاتورية النظام السابق، يستخدم نفس حجة النظام ورئيسه البائد بان الاموال المودعة في بنوك الخارج للحزب وليس لرؤوس النظام .ويستخدم نفس الحجة لتبرير سرقة الاموال العامة للدولة وتجييرها باسماء عائلية وحزبية .
علما ان الاموال التي حرم منها الشعب العراقي في البنوك الخارجية تعتبر مصادرة ، لانها غير شرعية ، كما حدث لاموال صدام من قبل ورموز نظامه ، حيث جمدت هذه الاموال وصودرت وحرم الشعب من الاستفادة منها رغم انها امواله ويجب ان تصرف على تطوير العراق ورفع مستوى الرفاهية لشعبه ، ولكنها صودرت وصرفت على زيادة رفاهية شعوب اخرى دون جهد او احقية بهذه الاموال ، معظمها في البنوك الاوربية والامريكية ، كما يحدث لاموال "حزب الدعوة" فمصيرها المصادرة لانها اموال غير شرعية ومسروقة .
هكذا يلغي حزب الدعوة تأريخه النضالي من اجل اموال فاسدة ومسروقة رغم انه مشارك بالحكم وجميع هذه الاموال تحث تصرفه وبامكانه انفاقها داخل العراق الذي يعاني من التخلف في جميع المجالات ، وتقوية حضوره السياسي والشعبي بدلا من سرقتها وايداعها في البنوك الخارجية التي سوف تصادرها في المستقبل ، كما صادرت اموال النظام السابق .
اود ان اوضح لحزب الدعوة وغيره من الاحزاب الفاسدة، ان رؤساء البنوك الخارجية الكبرى هم في الغالب من النخبة الاقتصادية لدول اوربا يتمتعون بخبرة قانونية تفوق احيانا الخبرة القانونية للموسسات القانونية المستقلة ، واذا عجزوا عن ذلك فان تحت تصرفهم استعارة اكبر المستشارين الاقتصاديين والقانونين من داخل البلاد وخارجها .لابين واؤكد لحزب الدعوة والاحزاب الفاسدة ان هذه الاموال مصادرة  في المستقبل لا محالة ، لانها اموال غير شرعية ومسروقة الا اذا اثبت حزب الدعوة لهذه البنوك عكس ذلك بانها اموال شرعية وغير مسروقة .
ويذلك يلتقي حزب الدعوة مع حزب البعث بمصادرة اموال الدولة وتجييرها باسم الحزب ومسؤوليه .. ولاحظ كيف ان حزب الدعوة حزب اسلامي وطائفي ، والثاني علماني وطائفي ، كيف التقيا بنقاط الفساد وسرقة الاموال العامة وحرمان العراق وابنائه من التمتع بها وتطوير كيانه وازدهاره .اما على المستوى الداخلي فهما يشتركان كذلك بمصادرة الاملاك العامة واستغلالها من قبل المسؤولين والمتنفذين ، وهذا ضرر لا يقل خطورة عن سابقه لانه يعيق الاستثمار المحلي والخارجي ويعرقل نمو وازدهار البلد او تنفيذ المشاريع الجديدة والاستثمارات .  


https://drive.google.com/file/d/1uIxxLigLo2ZZxuGvqex9PresX-6X9SOY/view