متى نرحب بالسعودية؟


متى نرحب بالسعودية؟

قيس العذاري

حين ننظر ما فعلته السعودية بشعب اليمن العريق ، نصاب بالذهول لحجم الحقد الدفين اتجاه الشعب اليمني الاصيل الذي طالما وقف وساند القضايا العربية منذ استقلاله ، رغم المصائب التي تسبب بها العدوان السعودي المنفلت على جار عربي عريق ، ظل اليمن في طليعة الدول العربية المدافعة عن الحقوق العربية بفلسطين والحق السوري التاريخي بهضبة الجولان المحتلة ، ودعمه للمقاومة اللبنانية بوجه الغزو الصهيوني لجنوب لبنان ومحاولة احتلاله على طريفة احتلاله هضبة الجولان السورية .

حين نقلب هذه الاحقاد السعودية المستعرة اتجاه بلد عربي ، نقف كذلك مذهولين من حجم الدعم المالي الذي تتلقاه التنظيمات الارهابية لتخريب سوريا والعراق كداعش وجند الشام وسواها من التنظيمات الارهابية وجرائمها،ونكاد لا نجد تفسيرا يقنع باسبابها ودوافعها ، لانها ليست لصالح السعودية ككيان ونظام حكم بني وما زال على الترهيب والقصاص وانهار من الدماء البريئة .ناهيك عن القمع والسجون والتعذيب لكل من يطرح رأيا او يناقش قضية وطنية تهم عامة الشعب ، وهي سايقة لا نجد لها مثيلا باعتى الانظمة القمعية قديما وحديثا .

والمثال الاقرب حجز وسجن اثرياء بفندق وسط الرياض وممارسة كل انواع التعذيب والاضطهاد ضدهم تحت شعار غير مقنع :"مكافحة الفساد" بينما الفساد يشمل جميع افراد الحكم السعودي وصفقات كاليمامة والرشى وشراء الذمم لسياسيين ومثقفين عرب ، اشهر من ان تطرق باي شكل من الاشكال ، مما يدفع للتساؤل عن السبب الحقيقي لحجز هؤلاء الاثرياء دون غيرهم والدولة باكملها غارقة بالفساد والارهاب؟

هل نحتاج للتذكير كذلك ان 90 بالمئة من الارهابيين الذين القي القبض عليهم في العراق يحملون الجنسية السعودية ،هل نحن بحاجة الى فتح السجون العراقية لمعرفة نسبة السعوديين بينهم ، او اعداد السعوديين الذين تم تهريبهم من السجون العراقية بعد القاء القبض عليهم وهم بمارسون اعمال التدريب على التفخيخ وتفجير الابرياء واعترافاتهم الموثقة بدعم وتوجيه وتمويل السعودية لهم؟ والمثال الاقرب غير المسبوق دوليا تقطيع الصحفي السعودي خاشقجي بسفارة السعودية بالعاصمة التركية انقرة ، من يمارس مثل هذه الاعمال الشنيعة ببلد اسلامي خارج السعودية ، لا شك بانه نظام ارهابي يستحق اقسى العقوبات والعزل من المجتمع الدولي ،والبلدان التي تؤمن بالانسان وقيمته العليا في الحياة . 

لا شك ان نظام الحكم السعودي جائر ومستبد ومريض لا بد من عزله ومعالجته بالكي كاخر العلاج ، قبل ان يرتكب جرائم اخرى مماثلة سواء داخل السعودية او خارجها .كما فعل ويفعل بشعب اليمن العريق بتجويع شعبه وقصفه بالصواريخ والقنابل العنقودية والفسفورية المحرمة دوليا باعتراف المتحدث باسم العدوان السعودي سابقا العسيري، واعتبر هذه الاسلحة غير محرمة بمخالفة علنية للاجماع الدولي ، الذي اجمع على تحريمها في الحروب من منصة الامم المتحدة في واشنطن .وبهذا يتساوى مع الكيان الصهيوني او ينفرد معه باستخدام هذه الاسلحة الفتاكة المشوهة لصورة الانسان وكرامته .

وبعد هل الارهاب سعودي؟

الوقائع تجيب .. 

سنرحب بالسعودية متى ما كفت عن الارهاب ، وتوقفت عن اهدار كرامة الانسان ،واقامت وزنا لحريته وانصفت المرأة . لاننا في العراق ،الامتداد الحقيقي والتأريخي لسكان الجزيرة العربية .