هل دعم ترامب للطغاة العرب مهم؟


هل دعم ترامب للطغاة العرب مهم؟

نادية ليلى عيساوي

ثمة قناعة متزايدة في الجزائر ومعظم البلدان العربية اليوم بأن غالبية الأطراف الغربية - الأوروبيون والأميركيون أو الروس- تعارض كلٌ لدوافعها الخاصة التغيير السياسي الذي قد يُهدد الأنظمة السياسية القائمة حاليا، حتى وإن كانت مثل هذه المعارضة مُضمرة.

لكن مايبدو بمثابة خصيصة لدونالد ترامب وحده هو أنه، وعلى عكس الأوروبيين والرؤساء الأميركيين السابقين الذين كانوا يُضمّخون خطبهم بشعارات الديمقراطية وحقوق الأنسان وأحياناً يضعونها في اعتبارهم حين التعاطي مع قضايا معينة، لايجد غضاضة في إعلان دعمه للأنظمة الاستبدادية. وبهذا المعنى، هو أقرب إلى المواقف الروسية في الشرق الأوسط منه إلى المواقف الغربية "المُعلنة"، التي اعتادت أن تشترط بعض الاصلاحات أو تحسين حقوق الإنسان لقاء دعمها. والحال أن فرائص الناس لم تعد ترتعد حين يعلمون أن ترامب يدعم النظام الذي يثورون ضده.

كل هذا ينطبق على الجزائر، وأعتقد أيضاً على السودان. فمع نزول الملايين إلى الشوارع أسبوعياً، بدأ إحساس جديد بموازين القوى يُطل برأسه، ولايبدو أن مواقف ترامب تؤثّر عليه (الإحساس) كثيرا. هذا بالطبع إذا مابقيت المجابهات سلمية. لكن، إذا ما اندلعت المجابهات العنيفة، كما حدث في ليبيا العام 2011، ستختلف السياسات بسبب الحاجة إلى إمدادات الأسلحة وقرارات مجلس الأمن الدولي، أو إلى عرقلة مثل هذه القرارات.


عالمة اجتماع فرنسية - جزائرية