استمرار الصراعات "العقيمة" على السلطة جنوب اليمن


07 Sep
07Sep

استمرار الصراعات "العقيمة" على السلطة جنوب اليمن

قال مسؤولون إن المحادثات التي تهدف لإنهاء صراع عنيف على السلطة في جنوب اليمن تعثرت إذ يستعد الجانبان على ما يبدو لاستئناف القتال مما ينذر بمزيد من الاضطراب في جبهة جديدة للقتال تهدد بمزيد من الانقسامات في اليمن.

وتستضيف السعودية، التي تقود تحالفا عربيا لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن، محادثات غير مباشرة لحل الأزمة بين انفصاليين تدعمهم الإمارات والحكومة المدعومة من الرياض في ظل خلافات بين المملكة وحليفتها الإمارات.

ويهدد القتال في الجنوب بين من يفترض أنهما حليفان، بتعقيد جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب متعددة الأطراف.

وناشدت السعودية الانفصاليين، الذين يسعون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي، التخلي عن السيطرة على عدن وعبرت عن دعمها لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي يوم الخميس وهددت بأنها ”ستتعامل بكل حزم“.

وقال مسؤولان يمنيان إن بيان السعودية جاء بعد أن بلغت المحادثات التي أجريت في مدينة جدة طريقا مسدودا وبدأ الجانبان في حشد القوات استعدادا لمزيد من القتال.

ورفض زعماء المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه أبوظبي دمج قواتهم تحت سلطة الحكومة التي تدعمها السعودية.

ولدى هذا المجلس عشرات الآلاف من المقاتلين سلحتهم ودربتهم القوات المسلحة الإماراتية.

وقالت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس في تغريدة على تويتر يوم الجمعة ”الوضع يتجه نحو الحرب لذلك استعدوا يا شعب الجنوب إعلان النفير العام والتعبئة العامة... فشل الحوار وإعلان الحرب“.

وتعثرت المحادثات أيضا بسبب خلاف على دور الانفصاليين في الحكومة بعد أن طلبوا منصب نائب الرئيس إلى جانب حقيبتين وزاريتين مهمتين. ونائب الرئيس الحالي لليمن هو علي محسن الأحمر القائد العسكري المخضرم سياسيا وحليف هادي.

 حركة انفصالية

أحجم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عن تقديم تفاصيل بشأن المحادثات لكنه قال إن مطالب المجلس الانتقالي تعني ”شرعنة حمل السلاح ضد الدولة“.

وقال ”لا نستطيع قبول وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الحكومة. هذا مخالف للدستور والقانون“.

ولم ترد أبوظبي والمتحدث باسم المجلس الانتقالي بعد على طلبات رويترز للتعقيب.

والحركة الانفصالية جزء من التحالف الذي تقوده السعودية الذي تدخل في اليمن في مارس آذار 2015 لإعادة حكومة هادي للسلطة بعدما أطاح بها الحوثيون من العاصمة صنعاء في أواخر 2014.

لكن الانفصاليين يسعون للاستقلال وانقلبوا على الحكومة في أوائل أغسطس آب، ليسيطروا على عدن، التي تتخذ منها الحكومة مقرا مؤقتا. واشتبكت قوات جنوبية مع قوات الحكومة في مناطق أخرى بالجنوب مع سعيها لتمديد رقعة نفوذها.

ونظم الانفصاليون يوم الخميس مسيرة في عدن شارك فيها آلاف اليمنيين دعما للإمارات. وتدخلت الدولة الخليجية علنا الأسبوع الماضي لدعم الانفصاليين بشن ضربات جوية على قوات الحكومة في الوقت الذي كانت تحاول فيه استعادة السيطرة على عدن، الأمر الذي أجبرها على الانسحاب.

ودعت السعودية الجانبين لإعادة التركيز على محاربة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومعظم المراكز الحضرية الكبرى. وحث السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر الجانبين يوم الجمعة على الالتزام بالحوار وتجنب إراقة الدماء.

لكن الطرفين يحشدان القوات ويعدان العدة للمعركة حسبما أفاد مسؤولون محليون. وفي محافظة شبوة المنتجة للنفط، تعد قوات الحكومة لاستعادة محافظة أبين ومدينة عدن.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.