رفض لمرشحي الاحزاب الفاشلة


19 Dec
19Dec

رفض لمرشحي الاحزاب الفاشلة 

قيس العذاري

ليس جديدا ان يركب الموجة حفنة من الطامحين والفاسدين ليصل عدد المرشحين لرئاسة الوزراء 48 مرشحا خلال اقل من اسبوعين ، وهم ينتمون للاحزاب والكتل السياسية والدينية الفاسدة ، رغم ان المتظاهرين رفضوا الاشخاص المرشحة من احزاب وتيارات فاشلة وفاسدة ، غير عابئين بخطورة الموقف لو اعيدت دورة الفساد مع المرشح الجديد لرئاسة الوزراء وحكومته ، واهملت مطالب المتظاهرين مثلما حدث مع الحكومات السابقة والحكومة الحالية المعطلة .

ما تزالت الاحزاب الفاسدة تبحث عن الكتلة البرلمانية الاكبر ، كانها لم تسمع او تقرأ ان كل ما يصدر منها باطل لانها فاسدة كما اعلن المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد الاعتصامات في المحافظات . وتساوت لدى اكثرية فئات الشعب الكتلة الاكبر والاصغر بالفساد وترشيحاتها غير شرعية لانها فقدت دعم الاكثرية . وربما ان هذه الاحزاب تجهل او تتجاهل مفهوم ومصدر الشرعية السياسية والحكومية . 

الاكثرية الشعبية ترفض مرشحي الاحزاب التي فشلت بثلاث دورات انتخابية والرابعة معطلة منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه . الان الكتلة الاكبرالشعب بجميع فئاته المتظاهر ضدهم منذ الاول من تشرين الماضي ، الشعب ذاته الذي اعطى شرعية الحكم لهذه الاحزاب الفاسدة وعصاباتها التي تغتال المواطنين العزل دون عقاب او محاسبة . 

الاحزاب الفاسدة مرفوضة من الشعب؟ لانها فشلت على مدى 14 عاما بادارة الدولة واهدرت ثروات البلاد التي كان لها ان تعيد العراق الى طليعة الدول على المستويين الاقتصادي والتنمية ، ولكن الاحزاب التي وضع الشعب ثقته بها تقاسمت ثرواته وتركته يعاني من الافات التي ساهمت بانتشارها فوصلت نسبة الفقر بين السكان الى 30 بالمئة ، نحن نشكك بهذه النسبة بالاستناد الى اسباب واقعية ومعاينات واحصائيات غير رسمية ، وان نسبة الـ 30 بالمئة المعلن عنها لا تمثل نسبة الفقر ، وانما نسبة ما تحت خط الفقر ، اما نسبة الفقر الحقيقية فانها تتجاوز الـ 70 بالمئة من السكان!!.

لعل هذه الاحزاب والتيارات الفاشلة والفاسدة ، تستيقظ وتدرك انها مرفوضة من الشعب من جميع فئاته ، وتبدأ مراجعة نفسها لتخطو الخطوات الصحيحة واولها الغاء المحاصصة التي غدت تعني تفاسم ثروات العراق فيما بينها ، مما ادى الى حرمان المواطن من حقوقه ، وهو  ما يخالف الدستور الذي ينص على ان المواطنين متساوون في الحقوق ، والابعد من المحاصصة هناك من يدعي بوجود ما اسماه :البيت الشيعي" رغم ان الشيعة الان منتفضون ضد حكم الاحزاب والتيارات الشيعية الفاسدة ، ما المقصود بالبيت الشعي؟ مقولات باطلة ومخادعة ليس لها اساس ثقافي واجتماعي . البيت عراقي والمنتفضون عراقيون وليس للعرافيين سوى بيت واحد هو العراق ضد نظام فاسد وحكومات متخلفة وفاشلة .

و"نريد وطن" خير شعار يجسيد ان القضية عراقية ووطنية وليس قضية بيوت طائفية فاسدة وهي من تحرك  مليشيات الاحزاب الاجرامية ، التي قضت على اكثر من 500 متظاهر واكثر من 20 الف جريح خلال اقل من شهرين ، واساليبها البوليسية بخطف الناشطين وتعذبيهم التي دأبت عليها منذ ما قبل انتفاضة تشرين دون ردع او عقاب رغم ان القانون يحاسب عليها ولا يجيزها الدستور لانها مظاهرات ونشاطات سلمية ، والتظاهر حق دستوري لا يخضع لاهواء المليشيات وقتلة المتظاهرين الشباب العزل .

يجدر بالاحزاب والتيارات الفاشلة ان تنصاع لمطالب الاكثرية التي رفضت المرشحين الحزبيين ، وتكف عن المناورات غير المجدية وتضييع الوقت لانه بغير صالحها ، ويشكل بداية النهاية لسقوطها نتيجة لفسادها وجرائمها كما سقطت انظمة سابقة . الفساد وجرائم القتل واختطاف العزل وتعذيبهم من الاساليب القمعية والفاشية ، تبعدهم اكثر عن المواطنين وتسوف مطالبهم بحقوقهم المشروعة التي اقرها لهم الدستور . 

وكلمة الفصل لم تعد لهذه الاحزاب والتيارات الفاشلة وانما للمتظاهرين السلميين . واليوم الاحد 22.12.2019 توجه الاف الطلبة في بغداد بمظاهرات متصلة لدعم المتظاهرين بساحة التحرير كتأكيد على رفضهم لهذه الاحزاب والتيارات ، ورفض مرشحيهم لمنصب رئيس الوزراء . سجلت 0 انجازات طيلة 16 عاما ، وهناك رفض شعبي  للاستمرار  بالفشل على يد مرشحين سبق ان فشلوا . وانتفاضة تشرين موجهة ضد اعادة دورتي الفساد والفشل ، وضد نهب وتقاسم ثروات البلاد بين الاحزاب والتيارات الفاشلة .

 وفي نفس اليوم 22.12.2019 ردت المحكمة الاتحادية على طلب تفسير الكتلة الاكبر ، واعادت بردها او تفسيرها ما اكدته سابقا بانها الكتلة المؤلفة من العدد الاكبر من النواب منفردة او نتيجة لتحالف عدة احزاب وتيارات ، وبهذا فانها تعزز الشكوك التي تقول بارتهانها للاحزاب والتيارات  الفاسدة . القضاء كله في الواقع مشكوك فيه ومرتهن لارادة الاحزاب والتيارات الطائفية والمحكمة الاتحادية تحوم حولها شكوك اكثر، لان مجلسها شكل على اساس المحاصصة بين الاحزاب والتيارات السياسية ، وحكوماتها السابقة اوالحكومة الحالية المعطلة منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نتيجة الضغوطات ، ومحاولة صرف الانظار عن تلبية مطالب المتظاهرين . 

   المدة الدستورية لتعيين رئيس وزراء خلفا لعبد المهدي انتهت منذ يوم 19.12.2019 الخميس الماضي . المحكمة الاتحادية في ردها او تفسيرها لم تشر الى انتهاء مدة تعيين رئيس وزراء خلقا لعبد المهدي ، فسرت ما هو معلوم ، واهملت الاشارة الى انتهاء المدة او الدعوة الى انتخابات جديدة .

22.12.2019

قيس ال ابراهيم العذاري

  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.