ليبيا الخيارالأكثر وحشية لآلاف المهاجرين الأفارقة


06 Jul
06Jul

ليبيا الخيارالأكثر وحشية لآلاف المهاجرين الأفارقة

كان الإعلان عن غرق مركب للمهاجرين أبحر من شواطئ ليبيا وغرق 83 شخصاً ممن كانوا على متنه بعد يوم واحد من قصف مركز للاجئين في العاصمة طرابلس خلف أكثر من 60 قتيلاً بمثابة الصورة الأوضح لأوضاع المهاجرين في البلاد.

ويتوافد الآلاف من المهاجرين الأفارقة على ليبيا طمعا في عبور المتوسط صوب حياة أفضل في أوروبا إلا أن واقع الأمور في ليبيا أصبح يشكل خطراً أكبر مما يواجهونه في دولهم المنكوبة.

وزاد من خطورة الرحلات البحرية غير الشرعية إلى أوروبا انعدام الاستقرار في ليبيا وخاصة في ظل احتدام القتال بين الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق الوطني فايز السراج من أجل السيطرة على طرابلس.

وقال مراهق كان بمركز اللاجئين الذي قُصف لوكالة أسوشيتد برس إنه "هرب من الحرب في موطنه في صحراء أفريقيا ليجد هذا الجحيم في ليبيا"، وأضاف: "أواجه أياماً مظلمة هنا".

وكان المراهق نائماً أثناء وقوع القصف على مركز اللاجئين ففقد وعيه واستيقظ ليجد نفسه بالمستشفى للعلاج من الإصابات الطفيفة التي لحقت به.

وقال بعض اللاجئين إن حراس المركز أطلقوا عليهم النيران أثناء هربهم خلال القصف.

وبحسب صلاح الميرغني، وزير العدل الليبي السابق المحامي الحقوقي، قال: "إن التنديد الأوروبي بالغارات الجوية على المهاجرين يعد نفاقا، إيطاليا والاتحاد الأوروبي مولت خفر السواحل الليبي المعروف بسجلاته الكبيرة في انتهاكات حقوق الإنسان، ويعتمد على مليشيات لتشغيل معسكرات الاعتقال واحتجاز المهاجرين داخلها، فضلا عن دورهم في إشعال فتيل عدم الاستقرار".

وقال الميرغني: "سياسات أوروبا جعلت ليبيا كحائط النار بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين وأصبح لديهم الخيار إما بالغرق أثناء محاولة العبور إلى أوروبا أو إلقاء القبض عليهم وإعادتهم إلى ليبيا".


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.