مرشحان رئاسيان ينتقدان تأجيل انتخابات الرئاسة في الجزائر


12 Mar
12Mar

مرشحان رئاسيان ينتقدان تأجيل انتخابات الرئاسة في الجزائر

الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله 

12.03.2019

قال عبد العزيز بلعيد أحد مرشحي الرئاسة في الجزائر اليوم الإثنين إن القرارات التي أصدرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تضمنت "خرقا للدستور"، في حين اعتبرها المرشح عبد القادر بن قرينة تجسيدا "لشرعية الأمر الواقع".موقف بلعيد جاء في منشور على صفحته بـ"فيسبوك" في أول رد فعل له على سحب بوتفليقة ترشحه لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات.

وحسب بلعيد "تقيدنا دوما في عملنا السياسي بأحكام الدستور، وطالبنا السلطة باحترامه، القرارات الواردة في رسالة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته خرق صارخ لأحكام الدستور" 

ولم يوضح بلعيد وهو رئيس حزب "جبهة المستقبل"(وسط) كيف خرقت القرارات الرئاسية الدستور لكن واضح أنه يشير إلى أنه لا توجد مادة دستورية تتيح تأجيل الانتخابات إلا في حالة إقرار حالة طوارىء.

من جهته نشر المرشح الإسلامي للرئاسة عبد القادر بن قرينة تغريدة على تويتر جاء فيها "رفض البعض حلولا دستورية في إطار شرعية منقوصة نتيجة الأنانية المفرطة والنظرة الضيقة، كيف يقبلون الآن بالشرعية الواقعية(المتغلب)؟؟".

وكان بن قرينة وهو رئيس حركة البناء الوطني يشير إلى موقف المعارضة التي طالبت بتأجيل الانتخابات وانسحبت من السباق.

وفي وقت سابق اليوم أعلن بوتفليقة في رسالة وجهها للشعب، سحب ترشحه لولاية رئاسية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل / نيسان المقبل.

كما قرر بوتفليقة إدخال "تعديلات جمّة"(واسعة) على الحكومة، وإطلاق حوار يشمل مختلف القطاعات، بهدف الوصول إلى صيغة لدستور جديد يُعرض لاستفتاء شعبي.

وإثر ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية استقالة رئيس الحكومة أحمد أويحيى، وتعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي بدلا عنه.

وقال بوتفليقة في رسالته: "تمُرُّ الجزائر بمرحلة حساسة من تاريخها، ففي الثامن من شهر مارس / آذار الجاري، وفي جُمعةٍ ثالثة بعد سابقتيها، شهِدت البلادُ مسيرات شعبية حاشدة".

وتابع: "أولاً: لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا وهو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار لنظام جديد نصبوا إليه جميعًا".

وأضاف: "لن يُجْرَى انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل، والغرض هو الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إلي، حرصا منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب وحتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به".

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير / شباط الماضي، تشهد البلاد احتجاجات وتظاهرات رافضة مست كافة الشرائح وكانت أقواها الجمعة الماضية، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ"المليونية" ضد ولاية خامسة لبوتفليقة.

وفي 3 مارس / آذار الماضي، تعهد بوتفليقة، في رسالة للمواطنين، بمؤتمر للحوار وتعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بعهدة خامسة.


الاناضول

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.