لبنانيون يحاولون لملمة جراحهم والتعايش مع الصدمة بعد انفجار مرفأ بيروت


13 Aug
13Aug

لبنانيون يحاولون لملمة جراحهم والتعايش مع الصدمة بعد انفجار مرفأ بيروت

عد وقوع انفجار المرفأ، أصبحت تانيا تخشى البقاء وحدها، وظنّت كارلا على مدى أيام أن حرباً ستندلع بالنسبة إلى اللبنانيين الذين نجوا من الانفجار المروّع.. لا تزال الصدمة عنيفة وسيكون صعبا على كثيرين تجاوزها.

كارثة أعادت جراحات الماضي

وفي بلد أدمته منذ عقود الحروب والاغتيالات والتفجيرات، أعادت الفاجعة التي أوقعت 171 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح ودمارا غير مسبوق، إحياء جراحات الماضي مترافقة مع شعور أقوى باليأس والعجز.

كانت كارلا (28 عاماً) تقف على شرفة منزلها في منطقة الجعيتاوي في شرق بيروت عندما بدأ كل شيء يهتز من حولها، ثم دوّى الانفجار الضخم الذي أطاح بزجاج نوافذها.

وتقول "اعتقدت أنها غارة جوية، ذكرني دوّي الانفجار بما عشته خلال حرب العام 2006"، بين حزب الله وإسرائيل.

هرعت كارلا إلى سلم المبنى، كما كانت تفعل مع كل غارة جوية خلال الحرب، فتحت جارتها الباب وجرفت باتجاهها بالمكنسة الزجاج المتناثر في منزلها.

وتضيف كارلا "كانت هذه إحدى ردات الفعل خلال الحرب. حين ينكسر شيء ما، نكنسه".

وعاش لبنان بين 1975 و1990 حربا أهلية مدمرة، ثم سلسلة أزمات وتفجيرات واغتيالات أبرزها اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في 2005، وحوادث أمنية عديدة داخلية وعلى الحدود مع إسرائيل.

وترفض كارلا اليوم العودة إلى شقتها، مفضلة البقاء في منزل والديها وإن كانت لا تستطيع النوم ليلاً.

وتقول "حين تمر سيارة في الشارع، أول ما يخطر في بالي أن طائرة تحلق في الأجواء".

وتضيف "كل شيء يعيدني إلى ذكريات الحرب. لم أكن أعرف إلى أي درجة أثّرت بي".


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.