التعليم المدمج هو المستقبل ..


06 Feb
06Feb

التعليم المدمج هو المستقبل
خلال الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا العالمية، اضطر مليار ونصف المليار طالب في 160 دولة حول العالم
إلى الدراسة في المنزل.
تراقب مؤسسة التدريب الأوروبية (ETF) استجابة أوساط التعليم والتدريب لجائحة كورونا في 29 دولة شريكة. سمحت بمراقبة أنماط التغيير الاجتماعي التي من المحتمل أن يكون لها تأثير طويل المدى على كيفية ومكان تلقي التعليم، فضلاً عن قدرة جيل واحد على الأقل على الاندماج في سوق العمل وأن يصبح مساهماً ناجحاً في المجتمع.
يُظهر تقرير اجتماعي اقتصادي صادر عن مؤسسة التدريب الأوروبية أن "شباب الخريجين والباحثين عن عمل الذين واجهوا بالفعل صعوبات في دخول سوق العمل معرضون الآن لخطر أكبر، حيث جمدت البلدان برامج التدريب المهني وغيرها من أشكال الدعم للخريجين الشباب". وفي الوقت نفسه، "قد يؤدي ضعف الطلب وإستراتيجيات التوظيف المتحفظة إلى الحد من فرص العمل على المدى المتوسط". إن عدم اليقين والتوتر اللذين يلوحان في أفق الشباب بينما ينتقلون من غرفة تعلم على الإنترنت على Zoom إلى غرفة أخرى لا يساعدان كثيراً في تعزيز قدرتهم على اكتساب معرفة أو مهارات جديدة أو اندماجهم الاجتماعي.
تعلم مهارات العصر ضرورة يجب أن توفرها الأنظمة التعليميةيولي الأفراد اهتماماً متزايداً للرفاهة كأولوية، خاصة هؤلاء الذين يهتمون أكثر بالعيش في مناطق ذات كثافة سكانية أقل، مستفيدين من الفرص الجديدة للعمل من المنزل بعد كوفيد-19. مع تحرك الشركات نحو العمل الذكي، هناك أيضاً إمكانية أكبر للبلدان الأصلية للحفاظ على العاملين الشباب من أبنائها الذين يعملون في مؤسسات في جميع أنحاء العالم، وبالتالي تقليل هجرة القوى العاملة. الوجه الآخر لهذه العملة هو أنه سيتعيّن على مقدمي التعليم مواكبة التحدي اللوجستي الجديد المتمثل في توزع الطلاب جغرافياً في أماكن مختلفة وربما حتى عبر مناطق زمنية مختلفة.
في ظل هذه الأوضاع، من الضروري التسلح بالمهارات العامة والقابلة للنقل. تحتاج أنظمة التعليم إلى تبني مهارات القرن الحادي والعشرين (المعرفة العلمية والمعرفة بأدوات تكنولوجيا المعلومات والإبداع والتعاون والفضول وحل المشكلات) بالتساوي مع الموضوعات الأخرى. مع تزايد عدد الوظائف التي يمكن أداؤها عن بُعد، هناك حاجة ناشئة لنوع معين من الذكاء الاجتماعي والعاطفي وقدرات الاتصال التي يمكن أن تساعد في نجاح عمل الفرق العالمية ومتعددة الثقافات عن بُعد.
التعليم المدمج هو المستقبل

قد ننجذب للتصريح بأن التعلم الرقمي والتعلم عبر الإنترنت هما المستقبل، لكن الشهادات التي لا حصر لها التي جمعتها مؤسسة التدريب الأوروبية من الطلاب الذين يفتقدون حياتهم الاجتماعية في المدرسة تشير إلى أن مستقبل التعليم سوف يحتاج إلى المزج. التعلم المدمج - المرن عبر المكان والزمان - هو السياق الأكثر ملاءمة لنهج التعلم المستمر الذي تشتد الحاجة إليه.
وفي ظل مناخ اقتصادي تجتاحه التقلبات، لا سيما في ظل تأثير الجائحة، نشهد اهتماماً متزايداً بالدورات الدراسية التي تتناول موضوعات جزئية. يشهد سوق التعليم نفسه ظهور عوامل مُزعزعة، مثل المؤهلات المُصغّرة وأنواع جديدة من المؤهلات، في قنوات التعليم الأكثر شيوعاً.
وبحسب مسح كوفيد-19 الذي أجرته مؤسسة التدريب الأوروبية فإن "النتيجة الرئيسية من رد الفعل الملفت للنظر لأزمة كوفيد-19 هي إدراك أن التحول لا يقتصر على الانتقال للتعلم عبر الإنترنت، وإنما يشمل التحول إلى التعلم المستمر والتأكد من أن التعلم في متناول الجميع".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.