بعد سنين الحرب ..دمشق القديمة تنبض بالحياة والحب مجددا


14 Mar
14Mar

بعد سنين الحرب دمشق القديمة تنبض بالحياة والحب مجددا

لم يخطىء الكاتب الاميركي الشهير مارك توين عندما كتب عن دمشق بعد زيارتها عام 1896 واصفا اياها بقوله: لقد عاشت دمشق كل ما حدث على الارض وما زالت تحيا

فالزائر لمدينة دمشق القديمة في صباحات الشتاء الباردة يرى بوضوح ان هذه المدينة العريقة نقضت عنها غبار الحرب وسواد القذائف وبدأ الياسمين يبرعم من بين احجارها ليفوح منها شذا الحياة .


فعلى وقع اصوات البائعين تتراقص صورة الحياة بين ازقتها الضيقة التي تمتلا طوال النهار بالزبائن والمتجولين والعشاق الذين عادوا  ليفترشوا زواياها ويجددوا مواثيق حبهم بين ازقتها الضيقة .

فمن بائع الفضة الى لوحات الفن التشكيلي والقباقيب والمجوهرات التقليدية ترسم هذه المدينة لوحة منسوجة بجمالية الحرف الدمشقية وتنوعها. 

كما تتناثر حوانيت الهدايا والتذكارات على جانبي الطريق والتي ما زال غالبا عليها اللون الاحمر لون شباط  شهر الحب. 

ابو محمد بائع الفضة في احد ازقة دمشق القديمة قال لتحت المجهر ان الحركة عادت بقوة منذ منتصف عام ٢٠١٨ عندما خفتت اصوات القذائف والانفجارات .


كما ان توافد اعداد كبيرة من الاشخاص الى دمشق من المحافظات الاخرى جعل من حركة السوق قوية واعاد الحركة اليها .

اما ابو علي صاحب حرفة الرسم على حبة الرز فاشار الى ان الوضع الامني تحسن بشكل كبير في المدينة القديمة ما جعل العشاق يتوافدون من جديد اليه ليرسمو اسمائهم على حبات الرز ويقتنو القلائد الملونة .

وتبقى دمشق القديمة مدينة السلام النابضة بالحياة والنموذج الحي لارادة الانسان  التي لا تقهر .


تحت المجهر

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.