"نوع من المعجزة" لجوستين أوجييه .. رواية فرنسية تحاكي واقع السوريين في أوروبا


25 Jan
25Jan

"نوع من المعجزة" لجوستين أوجييه .. رواية فرنسية تحاكي واقع السوريين في أوروبا

بعد كتاب "بعض الحماسة" لجوستين أوجييه، والذي لاقى رواجاً كبيراً بسبب تناوله قصة المحامية رزان زيتونة، أحد أشهر وجوه الثورة السورية، تحاكي الروائية الفرنسية الواقع السوري بكتاب آخر بعنوان "نوع من المعجزة"، إذ تروي فيه قصة المعارض ياسين الحاج صالح، المقيم في برلين.
وبين زيتونة وصالح، انتقلت الكاتبة الأوروبية من واقع الدول العربية والعيش في سوريا إلى رسم ملامح واضحة لحياة اللاجئين السوريين في أوروبا، وما تتضمن من تنازلات ومكاسب في القيم والأفكار،صحيفة "لوموند" .
وتتحدث أوجييه من خلال كتابها الأخير عن الخوف من "سحق ونسيان" الثورة السورية وإفلات المجرمين من العقاب بعدما بات الكثير من السوريين في "المنفى" وهم يبحثون عن العدالة في أوروبا، بحسب الصحيفة.
وياسين الحاج صالح، بطل القصة، هو شيوعي سابق، اعتقل في سجون النظام لمدة 16 عاماً قبل اندلاع الثورة عام 2011، والذي فقد خلالها زوجته سميرة خليل، ناشطة حقوقية اختطفت وصديقتين لها، ولم يتم العثور عليهن بعد.
وتوصف أوجيه تكيف صالح في المجتمع الأوروبي وتحديداً في ألمانيا بعبارة "نوع من المعجزة" (عنوان الكتاب).
وبات صالح يؤمن بـ"مفهوم العالمية وضرورة اتباعها لإعادة بناء القيم بعدما كان يعتبره نوعاً من الإمبريالية"، فضلاً عن اطلاعه على أفكار الباحثة السياسية الألمانية، حن أرندت، وكل ذلك في سبيل إصراره هو وسوريين آخرين في أوروبا إلى مقاضاة الجلادين"، على حد تعبير الصحيفة.
وبدورها، أوضحت أوجييه، في حديث للصحيفة نفسها، أنّ "سوريا تهمها من باب إنسانيتها وجذورها الأوروبية، وبأنّه لا بد من الوقوف بوجه سحق الثورة والتعاطي معها بلا مبالاة"، معتبرة إلى أن "حجم الجرائم المرتكبة طوال السنوات الماضية في سوريا، والشعور بالنسيان والإفلات من العقاب يشبهان حالة العالم الحالية".
وكشفت أنّها حاولت الهروب من الملف السوري إلا أنّه عندما علمت بوجود المعارض والمثقف صالح في ألمانيا بكل ما يحمله من تاريخ، دفعها للكتابة من أجله ولكي تحارب النسيان.
وثمّنت الروائية الفرنسية عمليات التوثيق الذي يقوم به السوريين أثناء الأزمة، قائلة إنّ "النظام سلب من هذا الشعب الذاكرة، ولكنهم قاموا بإنتاج آلاف النصوص والصور التي تشكل أرشيفاً كاملاً".
وأضافت أنّ "هذا النوع من الصور يؤدي إلى الشعور بالاشمئزاز والحزن ولكنها الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في محاولات العدالة بأوروبا، كما أنّها تمنع أي شخص من التفكير بالتطبيع مع الأسد".
واعتبرت أنّ أوروبا تستفيد من مئات آلاف السوريين كونهم " يمتلكون خيالاً لم يعد لدى الأوروبيين"، طالبة من "اليمين المتطرف الانتباه إلى معاناة الآخر وعدم ازدراء الأرواح".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.