حدّ الفَقد


حدّ الفَقد

فاتن عبدالسلام بلان

حين يشتدُّ مرضي بك

وتتسرّطنُ  روحي

 بغبشِ ملامحك

أفتّشُ في حوانيتِ الذكريات

في خّماراتِ الصور

عن ضحكاتِ قمصانك

قطنِ أصابعك ، مسامِ خطواتك

لُهاثِ سلامك ، حنطةِ وجهك

دُخانِ سيجارك ، سُعالِ معطفك

عطرِ صوتك ، أريافِ عينيك 

التوقيتُ الآن يا موجِعي

" حدَّ الفقد "

ها أنا بـ كاملِ نكستي

أتشاطرُ ترنّحي

 مع افعوانيةِ الشّوارع

وأصبُّ أنخابَ الآه

في صحةِ الإنهزام

وأمسحُ دمعي بمناديل الأرصفة

لمن تلوّحينَ أيتها المنارات

على شواطئ قلبي

تزدحمُ مراكبُ الحنين

وتتلاشى أشرعةُ النبض ؟

لمن تلوّحينَ لمن تلوّحين

وانا إشارةُ استفهام

تتنوّرسُ على صاريةِ الشّوق

تتكئُ على مجذافِ الإنتظار ؟

و روحي غمامةٌ ثكلى

نذرتْ قرابينَها العطشى

رعدَ أنينٍ وبرقَ عتاب 

فإلامَ هذا الوجعُ إلامَ ؟

السؤالُ الممتلئ

 بألدِّ وحوشِ اللقاءِ يُرهقني :

أما آن للمسافةِ أن تحتضرَ

وللغيابِ أن يموت .. ؟!