فجر الغد


فجر الغد

فكتور هوغو

فورَ انبلاجِ الفجر من صبحِ الغد

وبيان خيطٍ أبيضٍ من أسود

سأشق دربي مستجيبا للنِّدا

لأكون عندك يا ابنتي في الموعد

لا الغابُ يثنيني ولا عالي الجبالْ

أنَّى لشيءٍ أن يُحوِّل مقصِدي

فأنا بشوق للِّقاء بك ابنتي

شوقا كجمعٍ في ثنايا مفرد

سأسير لا ألوي على شيء سوى

ذكراك تسكن في الفؤاد الكامد

لا العين مني تبصر الكون المحيطْ

لا الأذن تسمع للصدى المتردد

أمشي وحيدا مبهما محدودبَ ال

كتفينِ مشلولَ الإرادةِ واليد    

والقلب محزونٌ تَسَاوى عندَه

ضوءُ النهار وظلمةٌ كالإثمد

والعين مُعرِضة ٌعن الذهب الذي

يكسو الأصيل لدى بزوغ الفرقد

وعن القوارب إذ يلوح شراعها

متهاديا في الأفْق يومئُ كاليد

حتى إذا بلغَتْ خطاي بجثتي

مثواك – ويحي هل فداءُ فافتدي! –

زينتُه يا مهجتي بزخارفٍ

من نرجسٍ ونباتِ زهرٍ مُورد .


ترجمة : عبد الهادي الإدريسي