مختارات.. لبترارك


قصائد مختارة

بترارك

قلب في المنفى‏ 

حاولت ألف مرة، يا محاربتي الحلوة،‏ 

أن أصنع اتفاقية سلام مع مقلتيك الفاتنتين،‏ 

ولقد وهبتك فؤادي، ولكنك لا تتنازلين‏ 

لتنظري إلى الأسفل من روحك الشاهقة.‏ 

لو أن سيدة أخرى أرادت فؤادي،‏ 

فلا بد من أنها تعيش في آمال هزيلة يجانبها السداد كثيراً.‏ 

ولما كنت أكره كل مالا تأبهين به، ففي ظني أن فؤادي لن يكون لي مرة أخرى.‏ 

والآن، إذا ما قدمته ولم تأخذيه،‏ 

فلن ينال أي عون في منفاه التعس،‏ 

إذ لا يملك أن يعيش وحيداً، ولن يكون مع الآخرين.‏ 

ولهذا، فإن من المحتمل أن مسيرة حياته سوف تخفق،‏ 

وتلك غلطة نرتكبها كلانا،‏ 

وترتكبينها أنت أكثر، وذلك لأنه يحبك أكثر.‏ 

 أسئلة‏ 

لئن لم يكن حباً فماذا عساه أن يكون هذا الذي أشعر به؟‏ 

بالله أخبروني، لئن كان حباً فأي صنف من أصناف الحب هو؟‏ 

ولئن كان جيداً فلماذا يقتلني بمرارته؟‏ 

ولئن كان سيئاً، فلماذا، إذن أشعر بعذوبة عذابه؟‏ 

وإذا ما كنت أحترق بإرادتي، فِلمَ أبكي وأعول؟‏ 

وإذا كان احتراقي ضد إرادتي، فما جدوى النواح؟‏ 

آه، أيها الموت الحي، أيها الألم المبهج‏ 

أنَّى لك أن تحكمني دون أن أوافق؟‏ 

ولئن كنت موافقاً، فلماذا، إذن، أتشكى على هذا النحو؟‏ 

ها أنذا في البحر بين رياح متصارعة، وزورقي الهش بغير سكان.‏ 

خال من الحكمة، ولهذا فإنني عرضة للخطـأ إلى الحد الذي يجعلني أنا نفسي لا أعرف ما أريد.‏ 

وإنني أحترق في الشتاء، وأرتجف في الصيف.‏ 

الألم العذب‏ 

أما وقد سكتت السماوات والأرض والرياح،‏ 

واعتقل النوم الطيور والوحوش الشرسة،‏ 

وراح الليل يسوق عربته الكوكبية في الأعالي،‏ 

وفي فراشه الثقيل هجع البحر دون أمواج،‏ 

مع ذلك فإنني ما زلت يقظاناً.‏ 

وأحترق وأفكر وأبكى.‏ 

وأما هي، ذلك الألم العذب الذي يدمرني،‏ 

فإنها دوماً هناك أمام عيني.‏ 

أنا في حالة حرب، إني جريح.‏ 

والتفكير هو مجمل العون الذي أنال.‏ 

وهكذا، فإنه من نافورة واحدة صافية حية يتدفق الحلو والمر كلاهما في حياتي.‏ 

وبما أن مقاساتي لا نهاية لها على المدى المنظور،‏ 

فإنني أموت ألف مرة يومياً ثم أولد من جديد،‏ 

ولكنني أكون ما زلت نائياً عن الصحة الحقيقية.‏


اغفلنا ذكر المترجم لكثرة الترجمات المنتحلة والمكررة .