من الشعر التركماني العراقي الحداثي .."مختارات"


 من الشعر التركماني العراقي الحداثي .."مختارات" 

العزلة

صلاح نورس

الطبيعة

ما اروعها

حين ترسم ألسنة اللهب الصاعدة

في حقول باباكركر

خيالا قانيا في الأفق !

المنظر يومئ

إلى آلهة الرحمة عند الإغريق

وحين تقرع أجراس الكنائس

داخل تلكم القلوب المؤمنة

حينها أدرك أنني وحيد

في الريح العاتية

أغني حريتي

نصرت مردان

اتركوا قلبي فهو يعرف طريق الحانة

ارجموني على جدرانكم التي تحميها السلطة

اسحبوا من فمي كل الكلمات بالبنادق

فأنا حصان يهوى الجري في الأرحام الندية

وفي نخاع الأشياء !

دعوني بحارا بعيدا عن الموانئ

التي تحرسها الشرطة

أشم النوارس وآلهة البحر

دعوني غزالا يكتب ميلاده

فوق الغابات وعلى

الأشجار الهاربة

دعوني مسجونا في طفولتي

أسم البيوت في الشوارع

واحلم ببنات الجيران فوق سروالي

لا تعلموني حكم الأحزاب

وحفظ خطب القادة

دعوني أغني حريتي بصوتي !

شركاء

محمد عمر قزانجي

النصف الآخر عندي..والنصف الآخر عندك

شركاء في الحزن

ورفاق في الفرح

في النصف الباقي

من الرغيف الحار

والسكر

والملح والماء

نتقاسم المشاعر

وقصص الحب

معاً ننتمي للحب

ونبقى أتقياء

معا نهدهد

الآمال

الآمال التي نصفها

عندك والنصف الآخر عندي

كم كنا نفكر بالأجمل .

كانت زنودنا فوق الأماني

تقدمتنا

أحلامنا

موجة اثر موجة

تلك الأحلام التي

نصفها عندك

ونصفها عندي

قلوبنا مرصوفة بالأغلال

وأيدينا كذلك

تلك الأيدي التي

نصفها عندك

والنصف الآخر عندي

كم من عيد ميلاد

قضيناه في الظلمة ؟!

كم حطبا أحرقنا ،دون لهب

في أعياد ميلاد أطفالنا

دون حلوى

أو شراب ؟

كم عود ثقاب أشعلنا

في وجه الفقر ؟

هدهدنا جوعنا

بالقصائد

لم نهزم

تسلقنا

سلم الحياة

بإلاصرار الذي

نصفه عندك

والنصف الآخر عندي

دجلة

أسعد نائب

في موسم مسرتك العبقة

صيفا وشتاءً

يغازل الربيع صدرك المتموج

يغدو انسيابك قريبا من الروح

أماسيك الساحرة

تجرنا

إلى الشاطىء في كل غروب

صبايا تتجمع

وقوارب في أحضانك يا دجلة

ثمة حورية تزف العشاق كل يوم

لم يكن ما نشربه خمرا بل حبا

عشقها كان يسكرنا

نظراتك أيضا كانت سكرى يا دجلة.

سألت فقال

علي معروف أوغلو

سألت المعدم عن حزنه

قال : دوائي خيال

سألت العاشق عن نار الحب

قال : أنعش من الماء ،

ما السعادة ؟ قال : طائر عنقاء

بألف جناح ،فر من قفصه

ما الدنيا إلا وجه مراءٍ

بقلب وحش ووجه ملاك

سألت عن الشجاع فتغير صوته :

انه كالخضر يغيث المكروب

منسيون

نسرين أربيل

منسيون نحن في قطرة دمع

في هذا القفص الضيق .

أكتافنا محملة بالرصاص

أحرار نحن : نعيش أسرى

في سجوننا .

منسيون نحن في قطرة دمع

لم يبق من يسألنا

منسيون نحن في أغنية لم تنته

مدانة قصص الحب

ثمة ظل يفصل بيننا

بعيون كاذبة توسلنا ببعضنا

ملاحمنا تنتظر من يكتبها

منسيون نحن في جرح لم يضمد

لا شيء غير البكاء على شواهد

قبورنا .

الوطن

عبد اللطيف بندر أوغلو

سـتأخذني غفوة

وأنا أعود يا وطني

يا بغداد

يا كركوك

يا طوز*

وربما سيوقظني شخص ما

من حلمي السعيد

لكنني سأصيح

يا وطني ..يا عراق

أنت أجمل الأشياء !

..............

 ترجمة الشاعر : نصرت مردان

العراق . قضاء طوزخورماتو