الشِّعْـرُ والخِطبَــةُ والحبيـبــةُ


04 Apr
04Apr

الشِّعْـرُ والخِطبَــةُ والحبيـبــةُ

حســين حســن التلســيني

خَرَجَتْ من صَوْمَعَــةِ الأفكـــــارِ

أســـــرابٌ من شــــتى الأشـــعارِ

وَشَـــــــرَتْ من دُكــانِ العطَّـــارِ

عطـرَ الجوريَّـــــــــاتِ المعـطـارِ

غَـنَّـتْ للبحــــــــــرِ وللبحَّـــــــارِ

عـن حُبِّـــي المُـثْـقَـلِ بالأمطــــارِ

حظيَتْ بالثَّـــوبِ بطــوقِ الغـــارِ

مـن كـفِّ البحـــــرِ مـن البحَّـــارِ

******

طارتْ بهدايـــاهـــا أشــــعاري

 نَزَلَتْ في قلبِ الكنـــزِ الجاري(1)

وَبـرغْـمِ الظلمــــــةِ والإعصــارِ

والسُّــــــــــوقِ المُتْخمِ بالأخطـارِ

والـجَهْـلِ الـجَهْـلِ بــرقــــمِ الـدارِ

وعريّ الحيِّ مــن الأبصـــــــارِ

وبكـــاءِ الأرضِ لـفَـقْـدِ المزمــارِ

ودروبٍ حبلى بالأســــــــــــــوارِ

وَصَلَتْ لمتيَّمـــةِ الأســـــــــــفـارِ

بشـــــــــــذاها الفائــــح كالنُّــــوَّارِ

******

وَصَـلَتْ وَرَمَتْ فــــــي ركنِ الدارِ

بهدايــــــا فاتـنــــــــــــــةِ الأنهـــارِ

وَبِهَمْـسِ مزاراتِ الأطهــــــــــــارِ

وَبِدَفْـقِ ينابيـــــــــــــــــعِ الأبــرارِ


وَبِلَمْسِ معلقــــــــةِ الأســــــــــرارِ

وَبِخَفْقِ الشــــــــــــمسِ مع الأقمـارِ

وبعيــــــــــــــداً عن أحقــادِ النــــارِ

وقريبـــــاً من خُضْــــــــــرِ الأذكارِ

كَتـمَ الشِّـــــــــــــعْرُ أنفـاسَ الأزرارِ

وَتَـنَـفَّـسَ فـــي غـابِ الأشـــــــجـارِ

وَبِـقَـطْـرِ الـتَّـقـبـــيــــــــــــلِ الدَّوَّارِ

فوق الثَّـمَــرِ الميـمــــونِ الجـــاري

فَتَحَتْ عـيـنـيـهــــــــــــا كالأزهــارِ

كســــــرورِ الواحــــــــــــةِ بالزُّوَّارِ

******

عَرَفَـتْ حســــــــــــنائي بالأخبــــارِ

بخزامـــى خِطْـبـتـهـــــــا المعطــارِ

بهبــوبِ نســــــــــــــيماتِ الأخيـــارِ

من أرضِ رفيـــقِ الحوتِ الضاري(2)

إذ غنى الشِّــــــــِعْر علــى الأوتـــارِ

واهتــــــزَّ الليــــــــــلُ مع الأســحارِ

وَغَدا صَـحْنــاً بـدرُ الأنــــــــــــــوارِ

والأنجــمُ فيـــــــــــــهِ مــن الأثمــارِ

  ....................

( 1 ) قلب الكنــز : هو مدينـة كـركـوك الغنيــة بالـذهب الأســود. ( 2 ) أرض رفيــــــق الحـوت : هي أرض مدينة (الموصــل) التي تضـم بيـن  خافـقـها قبــر ســـيدنـا  (يـونــس ) عليــه السلام

حســين حســن التلســيني

العـــراق / الموصـــل 


18Dec
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.