من القصة التركمانية القصيرة جداً


26 Aug
26Aug

من القصة التركمانية القصيرة جداً

قادر درويش آوغلو

سلطان القلب ما يهواه

....

سار ممعناً النظر على محلات الصاغة, باحثاً ربما عن قلادة أو شيئاً من المخشلات الذهبية. تجول بين المحلات لمرات عديدة, حتى صار لدى البعض من أصحاب المحلات معروفاً.

فجأة وقع نظره على قطعة من الحجارة العادية ذات الألوان الجميلة وتسرَ الناظر. دخل مسلماً على صاحب المحل وسأله عن قيمتها.

أجابه صاحب المحل: أأنت تبحث عن الذهب لتبتاعه أم تبحث عن حجارة زينا بها معرضنا؟

على الفور رد عليه: ما بالك أنت, فأن من يهواه القلب فهو سلطانه!


فات الأوان

.....

في تمام الساعة التاسعة سنلتقي. أخبره عبر هاتف المنزل.

وعلى الفور باشر بالتأنق في ملبسه ويهيء كل ما عنده من ترتيباته الشخصية, هرع الى سيارته بلهفة وشوق وعلى عجل, ذاهباً صوب مكان الموعد.

هناك وفجأة رأها وهي تستقل سيارة أخرى.

توقف في طريقها مخاطباً: الى أين؟

إني راحلة!

ولم الرحيل؟

لقد تأخرت عني. وبتأخرك فات الأوان!!


إنسَ الماضي

....

مع رنة جرس الهاتف هرع مسرعاً ليرد على المكالمة.

آلو

من أنت؟

أحمد.

بالأمس طال إنتظاري, فلِمَ لم تأتِ؟

كلا, لقد جئت وبشوق, لكني لم أجدك!

الى أين ؟

نفس مكان البارحة!

ألم أقل لك.. أن البارحة تعني الماضي؟ فإنسَ الماضي!


............


كتبها وترجمها: قادر درويش آوغلو


18Dec
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.