نصف قبلة


15 Feb
15Feb

نصف قبلة

دارين نصر سعد

ما كنت ألهو بعقارب الوقت

حين رتّبت موعدا للقائنا الأخير،

اعتقدت أنّ حنيني إليه بعثره

ذاك الشعاع الذي احتسيته،

فيما كنت أحصي حبيبات العسل التي

بقيت متناثرة على طرف فنجاني

حين سقطت فيه نصف قبلة...

كنت ألاحق لهاثنا الذي نسيناه

تحت الشرشف الذي لم ندّثر به بعد،

فخطانا كانت تسبقنا للوصول

إلى شجرة واقفة من دون ظلّ...

لم أصغ في تلك اللحظة إلى هدير الليل الذي كان يساهرني،

فيما كنت أمرّر اصابعي لأحرس

العتمة التي كانت تساكنني،

وانا انتظر عودة الذين غادروا على غفلة،ولم يتركوا من ثيابهم الا ما سقط منها  في حضن وردة...

احتمالية الفقدان لم تكن متوقّعة

والشجرة التي قصفها البرد ضمّت نصف قبلة، بقيت عالقة على طرف اللقاء.


18Dec
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.